عبد الرحمن جامي

42

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( اسمين ) « 1 » أحدهما مسند والآخر مسند إليه ( أو ) في ضمن ( اسم ) مسند إليه ( وفعل ) « 2 » مسند . وفي بعض النسخ ( أو في فعل واسم ) فإن التركيب « 3 » الثنائي العقلي بين الأقسام الثلاثة يرتقي إلى ستة « 4 » أقسام ، ثلاثة منها من جنس واحد ، اسم واسم ، فعل وفعل ، حرف وحرف . وثلاثة منها من جنسين مختلفين اسم وفعل ، اسم وحرف ، فعل وحرف . ومن البيّن « 5 » ، أنّ الكلام لا يحصل بدون الإسناد ، والإسناد لا بدّ له من مسند ومسند إليه « 6 » ، وهما لا يتحققان إلا في ضمن اسمين ، أو في اسم وفعل .

--> - لا يصل ذلك الكلي أي : مفهوم ما تضمن كلمتين بالإسناد ، أي : في اسمين ، أي : في هذين الخاصتين ، وهذا مبني على ما يقال : لا وجود للعام إلا في ضمن الخاص ، وقد مر تحققه هذا في صدر تعريف الكلمة في قوله : ( وقد أجيب من الإشكالين ) . ( مصطفى ) . ( 1 ) حقيقة أو حكما وذلك من قبيل تحقق العام في ضمن الخاص ، فلا يلزم اتحاد الظرف والمظروف ، وإنما قدم هذا القسم لاستحقاق الجزئية التقديم ، فإن قيل : ما باله صرح في تقسيم الكلام بالحصر ولم يصرح به في الكلمة ؟ قيل : التركيب العقلي يرتقي إلى ستة ، واحتياج إلى الحصر ، ولو قال الكلام ما تضمن اسمين ، أو فعلا واسما بالإسناد لكان الحصر ما ذكره أصوب وأوضح . ( هندي مع لأرى ) . - لامتناع لإسناد في غيرهما ، وفي بمعنى من ، أي : من اسمين فلا يكون الظرف والمظروف شيئا واحدا . ( هندي ) . وإنما قدم الاسم لشرفه ، وإلا فالأنسب تقديم الفعل ؛ لأنه يصدر بيان الجملة الفعلية ، وأما تقديم الفعل على الاسم كما في بعض النسخ ففيه موافقة الذكر للواقع ؛ لتقدم الفعل على الفاعل . ( وجيه الدين ) . ( 2 ) فالأول مناسب لسياق الكلام ، والثاني مناسب لصورة ما وقع ، فإنه إذا ركب الكلام من فعل واسم يقدم الفعل على الاسم لكونه عاملا . ( جلبي ) . ( 3 ) قوله : ( فإن التركيب ) علة ولا يتأتى أو للمحذوف ، أي وإنما الحصر الكلام في هذين القسمين فإن التركيب . . . . إلخ ( 4 ) لا يزيد على التسعة إذا روعي الترتيب ، وعلى الستة إذا لم يراع ترتيب . ( 5 ) قوله : ( ومن البين ) خبر مقدم وجوبا لما سيأتي أن الخبر إذا كان خبرا عن أن المفتوحة المؤولة مع اسمها وخبرها بالمفرد الواقعة مبتدأ ، يجب تقديمه عليها ، وههنا كذلك أي : ومن البين الواضح الغير الخفي . ( محرم ) . ( 6 ) فلا بد من الاسم تحقيقا للمسند إليه ، ثم إن كان معه اسم وهو القسم الأول ، وإن كان معه فعل وهو القسم الثاني ، فاحفظه عن التطويلات ( محمد واني ) .